السرخسي

206

المبسوط

لتردد حالها فيها بين الحيض والطهر ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة أبدا لأنه لم يبق لها يقين في شئ بعدها فما من ساعة الا ويتوهم أنه وقت خروجها من الحيض وأما الفصل الثالث وهو ما إذا كانت تعلم أن حيضها ثلاثة ولا تدرى كم كان طهرها فإنها تدع ثلاثة من أول الاستمرار بيقين ثم تصلى خمسة عشر يوما بالوضوء لوقت كل صلاة بيقين ويأتيها زوجها تصلي ثلاثة أيام بالوضوء بالشك لتردد حالها فيها بين الحيض والطهر فإذا بلغ الحساب أحدا وعشرين فبعد ذلك تغتسل لكل صلاة أبدا لأنه لم يبق لها يقين في شئ وما من ساعة الا ويتوهم أنه وقت خروجها من الحيض فتغتسل لكل صلاة ولا يأتيها زوجها وان كانت تذكر ان طهرها خمسة عشر وتردد رأيها في الحيض بين الثلاثة والأربعة فإنها تترك من أول الاستمرار ثلاثة ثم تغتسل غسلا واحدا ثم تصلى في اليوم الرابع بالوضوء لوقت كل صلاة بالشك ثم تغتسل عند مضى اليوم الرابع مرة أخرى ثم تصلى بالوضوء أربعة عشر يوما باليقين فبلغ الحساب ثمانية عشر ثم تصلى في اليوم التاسع عشر بالوضوء لوقت كل صلاة بالشك لتردد حالها فيه بين الحيض والطهر ثم تدع اليوم العشرين والحادي والعشرين بيقين ثم تغتسل وتصلى اليوم الثاني والعشرين بالوضوء بالشك ولا تغتسل في اليوم الثالث والعشرين وتغتسل عند تمام الثالث والعشرين لأنه إن كان حيضها ثلاثة فأوان خروجها من الحيضة الثانية عند تمام الحادي والعشرين وإن كان حيضها أربعة فأوان خروجها من الحيضة الثانية عند تمام الثالث والعشرين فلهذا تغتسل عند ذلك ثم تصلى ثلاثة عشر يوما بالوضوء لوقت كل صلاة باليقين فبلغ الحساب ستة وثلاثين ثم تصلى في يومين بالوضوء لوقت كل صلاة بالشك ثم تدع يوما واحدا لان هذا اليوم آخر حيضها إن كان حيضها ثلاثة وأول حيضها إن كان حيضها أربعة فتتيقن فيه بالحيض فبلغ الحساب تسعة وثلاثين ثم تغتسل لجواز أن هذا وقت خروجها من الحيض ثم تصلى ثلاثة أيام بالوضوء بالشك لتردد حالها بين الحيض والطهر فبلغ الحساب اثنين وأربعين ثم تغتسل لان هذا أوان خروجها من الحيض إذا كانت أيامها أربعة ثم تصلى اثنى عشر يوما بالوضوء لوقت كل صلاة باليقين لأنها تتيقن بالطهر فيها فبلغ الحساب أربعة وخمسين ثم تصلى بعد ذلك ثلاثة أيام بالوضوء لوقت كل صلاة بالشك ثم تغتسل مرة أخرى ولم يبق لها يقين الترك في شئ بعد أربعة وخمسين فنسوق المسألة هكذا ونأمرها